دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

59

عقيدة الشيعة

الناقمون في خلافة عثمان يكاتبون ابن سبأ سرا وسار مع الركب الذي قدم المدينة من مصر قبل مقتل عثمان « 1 » ولا يشير ابن سعد الا إلى كونه أحد القراء الذين صحبوا عليا « 2 » ويذكر ميرخوند في روضة الصفا « 3 » ان الكاهن اليهودي جاء المدينة واسلم وهو يأمل ان يكرمه عثمان ويحترمه فلما لم يحصل له ما أراد أخذ يتصل بالناقمين عليه وينكر على عثمان إدارته علنا وبلغ عثمان خبره أخيرا فقال « ومن هذا اليهودي الذي اتحمل منه هذا ؟ » وأمر بنفيه من المدينة . ثم ذهب إلى مصر وصار من المشاغبين العاملين ضد عثمان . وكان من احتجاج ابن سبأ قوله ان النصارى يقولون برجوع عيسى فينزل من السماء فان قلنا أن محمدا أعظم من عيسى وجب أن يرجع قبله لقوله تعالى « إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ » ( القصص 85 ) ومن تعاليمه الأخرى مما كان له نفوذ مباشر قوله ان لكل نبي وصى وأن عليا وصى محمد . وقد نصبه بنفسه وان الناس لما لم يعملوا بأمر الرسول فقد ظلموا عليا ظلما فاحشا ، فوجب عليهم جميعا أن يقروا بحق على المنصوص عليه من اللّه ، وان يطيعوه إطاعة مطلقة . وقد ذهب غلاة الشيعة إلى أبعد من ذلك فقالوا بألوهية على نفسه ، ويقال أنهم أخذوا عقيدتهم عن ابن سبأ « 4 » الذي علمهم ان « روح اللّه حلت في كل نبي وانها تنتقل فيهم الواحد بعد الآخر وقد انتقلت بعد وفاة محمد إلى علي ثم أبنائه الذين انتقلت إليهم الإمامة »

--> ( 1 ) نيكلين Aliterary History of the Arabs ص 215 مع الإشارة إلى الطبري ج 1 ص 2942 ، 2 WELHAUSEN partien soppo Pol . . Rel Die ص 98 ودائرة المعارف الاسلامية مادة عبد الله بن سبأ ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 4 ص 163 ( 3 ) روضة الصفا ترجمة Kestahar ج 2 ( 3 ) ص 160 ( 4 ) الملل والنحل للشهرستاني طبعة Curetcn